السيد الطباطبائي

152

تفسير الميزان

( بحث روائي ) في المجمع في قوله تعالى : ( أهم خير أم قوم تبع ) روى سهل بن ساعد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : لا تسبوا تبعا فإنه كان قد أسلم . أقول : وروى هذا المعنى في الدر المنثور عن ابن عباس أيضا ، وأيضا عن ابن عساكر عن عطاء بن أبي رباح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وفيه وروى الوليد بن صبيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن تبعا قال للأوس والخزرج : كونوا ههنا حتى يخرج هذا النبي ، أما أنا فلو أدركته لخدمته وخرجت معه . وفي الدر المنثور أخرج أبو نعيم في الدلائل عن عبد الله بن سلام قال : لم يمت تبع حتى صدق بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم لما كان يهود يثرب يخبرونه . أقول : والاخبار في أمر تبع كثيرة ، وفي بعضها أنه أول من كسى الكعبة . وفي الكافي بإسناده عن زيد الشحام قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام ونحن في الطريق في ليلة الجمعة : إقرأ فإنها ليلة الجمعة قرآنا ، فقرأت ( إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا - ولا هم ينصرون إلا من رحم الله ) فقال أبو عبد الله عليه السلام : نحن والله الذي استثنى الله فكنا نغني عنهم . أقول : يشير عليه السلام إلى الشفاعة وقد أخذ الاستثناء عن ( مولى ) الأول . وفي تفسير القمي : ثم قال : ( إن شجرة الزقوم طعام الأثيم ) نزلت في أبي جهل ابن هشام ، قوله : ( كالمهل ) قال : المهل الصفر المذاب ( يغلي في البطون كغلي الحميم ) وهو الذي قد حمي وبلغ المنتهى . أقول : ومن طرق أهل السنة أيضا روايات تؤيد نزول الآية في أبي جهل